الشيخ محمد اليعقوبي

340

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

إِلا بِطَاعَتِهِ وَاجْتِنَابِ مَحَارِمِهِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فِي ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَبَاطِنِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ وَذَرُوا ظاهِرَ الاثْمِ وَباطِنَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ تَجْتَنِبُوهُ فَقَدْ حَرَّمَهُ وَاتَّبِعُوا آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَسُنَّتَهُ فَخُذُوا بِهَا وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَكُمْ وَآرَاءَكُمْ فَتَضِلُّوا فَإِنَّ أَضَلَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَرَأْيَهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ وَأَحْسِنُوا إِلَى أَنْفُسِكُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ فإنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لانْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها وَجَامِلُوا النَّاسَ وَلا تَحْمِلُوهُمْ عَلَى رِقَابِكُمْ تَجْمَعُوا مَعَ ذَلِكَ طَاعَةَ رَبِّكُمْ وَإِيَّاكُمْ وَسَبَّ أَعْدَاءِ اللَّهِ حَيْثُ يَسْمَعُونَكُمْ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَقَدْ يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَعْلَمُوا حَدَّ سَبِّهِمْ لِلَّهِ كَيْفَ هُوَ إِنَّهُ مَنْ سَبَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فَقَدِ انْتَهَكَ سَبَّ اللَّهِ وَمَنْ أَظْلَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِمَّنِ اسْتَسَبَّ لِلَّهِ وَلاوْلِيَاءِ اللَّهِ فَمَهْلا مَهْلا فَاتَّبِعُوا أَمْرَ اللَّهِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ وَقَالَ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ الْحَافِظُ اللَّهُ لَهُمْ أَمْرَهُمْ عَلَيْكُمْ بِآثَارِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَسُنَّتِهِ وَآثَارِ الائِمَّةِ الْهُدَاةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ بَعْدِهِ وَسُنَّتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ أَخَذَ بِذَلِكَ فَقَدِ اهْتَدَى وَمَنْ تَرَكَ ذَلِكَ وَرَغِبَ عَنْهُ ضَلَّ لانَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِمْ وَوَلايَتِهِمْ وَقَدْ قَالَ أَبُونَا رَسُولُ اللَّهِ ص الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْعَمَلِ فِي اتِّبَاعِ الاثَارِ وَالسُّنَنِ وَإِنْ قَلَّ أَرْضَى لِلَّهِ وَأَنْفَعُ عِنْدَهُ فِي الْعَاقِبَةِ مِنَ الاجْتِهَادِ فِي الْبِدَعِ وَاتِّبَاعِ الاهْوَاءِ أَلا إِنَّ اتِّبَاعَ الاهْوَاءِ وَاتِّبَاعَ الْبِدَعِ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ ضَلالٌ وَكُلُّ ضَلالَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ فِي النَّارِ وَلَنْ يُنَالَ شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ عِنْدَ اللَّهِ إِلا بِطَاعَتِهِ وَالصَّبْرِ وَالرِّضَا لانَّ الصَّبْرَ وَالرِّضَا مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنِ اللَّهِ فِيمَا صَنَعَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَصَنَعَ بِهِ عَلَى مَا أَحَبَّ وَكَرِهَ وَلَنْ يَصْنَعَ اللَّهُ بِمَنْ صَبَرَ وَرَضِيَ عَنِ اللَّهِ إِلا مَا هُوَ أَهْلُهُ وَهُوَ خَيْرٌ لَهُ مِمَّا أَحَبَّ وَكَرِهَ وَعَلَيْكُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي كِتَابِهِ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ وَعَلَيْكُمْ بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ مَنْ حَقَّرَهُمْ وَتَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ زَلَّ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَهُ حَاقِرٌ مَاقِتٌ وَقَدْ قَالَ أَبُونَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَرَنِي رَبِّي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ مَنْ حَقَّرَ أَحَداً مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِ الْمَقْتَ مِنْهُ وَالْمَحْقَرَةَ حَتَّى يَمْقُتَهُ النَّاسُ وَاللَّهُ لَهُ أَشَدُّ مَقْتاً